الشيخ علي آل محسن
252
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وقال ابن الغضائري : ضعيف غالٍ ، يضع الحديث ، لا يُلتَفَت إليه « 1 » . وعليه ، فالحديث ضعيف السند ، لا يُحتج به في شيء . ومع الإغماض عن سند الحديث فليس المراد به تحريم المتعة ، وإنما المراد به هو الحث على الكف عنها إذا كانت بمرأى ومسمع ممن يرى تحريمها ويعيبها ، فيكون فعلها سبباً للعيب على فاعلها وعلى إخوانه الشيعة المعتقدين لحلّيتها . ولهذا قال في الحاشية نقلًا عن كتاب مرآة العقول : أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه ، لكراهتهم للمتعة ، فيصير ذلك سبباً للضرر عليه وعلى إخوانه وأصحابه الموافقين له في المذهب . قال الكاتب : ولما سأل علي بن يقطين أبا الحسن رضي الله عنه عن المتعة أجابه : ( ما أنت وذاك ؟ قد أغناك الله عنها ) الفروع 2 / 43 ، الوسائل 14 / 449 . نعم إن الله تعالى أغنى الناس عن المتعة بالزواج الشرعي الدائم . وأقول : لقد بَتَر الكاتب هذه الرواية كعادته ، ليوهم القارئ بأن الرواية تدل على مطلوبه . ونص الرواية هو : عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المتعة ، فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها . قلت : إنما أردتُ أن أَعْلَمها . فقال : هي في كتاب علي عليه السلام . فقلت : نزيدها وتزداد ؟ فقال : وهل يطيبه إلا ذاك . وفي هامش المطبوعة بيان معنى الحديث منقولًا عن مرآة العقول ، قال : ( وهل يطيبه ) الضمير راجع إلى عقد المتعة ، ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة أن نزيدها في المهر وتزداد المرأة في المدة ؟ أي تزويجها بمهر آخر مدة أخرى من غير عدة
--> ( 1 ) رجال ابن الغضائري ، ص 92 .